عبد الملك الثعالبي النيسابوري

491

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

تاهت علينا بميمون نقيبته * قلّت لمقداره الدّنيا وما فيها معزّ دولتها هنّئتها فلقد * أيّدتها بوثيق من رواسيها فأجابه المهلبي بهذه الأبيات [ من البسيط ] : مواهب اللّه عندي ما يدانيها * سعي ومجهود وسعي لا يوازيها واللّه أسأل توفيقا لطاعته * حتّى يوافق فعلي أمره فيها وقد أتتني أبيات مهذّبة * ظريفة جزلة رقّت حواشيها ضمّنتها حسن إبداع وتهنئة * أنت المهنّا بباديها وتاليها فثق بنيل المنى في كلّ منزلة * أصبحت تعمرها منّي وتبنيها فأنت أوّل موثوق بنيّته * وأقرب الناس من حال ترجّيها ومن ملح ابن خلاد قوله في نفسه [ من السريع ] : قل لابن خلّاد إذا جئته * مستندا في المسجد الجامع هذا زمان ليس يحظى به * حدّثنا الأعمش عن نافع وقوله وقد طولب بالخراج [ من الرجز ] : يا أيّها المكثر فينا الزّمجره * ناموسه دفتره والمحبرة « 1 » قد أبطل الدّيوان كتب السّحره * والجامعين وكتاب الجمهره هيهات لن يعبر تلك القنطره * نحو الكسائيّ وشعر عنتره ودغفل وابن لسان الحمرة * ليس سوى المنقوشة المدورة « 2 » وقوله [ من الطويل ] : غناء قليل مالك ومحمّد * إذا اختلفت سمر القنا في المعارك

--> ( 1 ) ناموسه : شريعته . ( 2 ) ابن لسان الحمرة : خطيب بليغ نسّابة ، اسمه عبد بن حصين ، ويقال : ورقاء بن الأشعر .